ثم بعد ذلك انتقل الإمام الشافعي إلى اليمن، ودرس في اليمن، وأخذ أيضًا عن بعض فقهائها، وأخذ أسيرًا من اليمن إلى بغداد، وذلك بوشاية من بعض الوشاة، فأخذ إلى بغداد، ثم التقى بمحمد بن الحسن في العراق، وناظره وكان بينهما شيء من المناظرة، ولم يلتق بأبي حنيفة عليه رحمة الله، وصار بينه وبينه محمد بن الحسن فكان للشافعي رحمه الله مجالس في العراق، ثم انتقل بعد بقائه في العراق وكان قد جلس في ذلك يسيرًا، انتقل إلى مكة وجلس فيها نحوًا من عشر سنين.