فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 58

ومما ينبغي أن يعلم أن أكثر الأئمة استدراكًا على الأئمة الأربعة ومحاججة على أصولهم هو ابن حزم في كتابه المحلى، لهذا إذا أراد طالب العلم بعد معرفته لأصول الأئمة وكذلك لفقههم أن يعرف ما يند عن قواعدهم في هذا أن ينظر في كتاب المحلى لابن حزم فإنه كثيرًا ما يستدرك عليه، واستدراكه تارة يصيب وتارة يخطئ، وتارة ليس بلازم، ولو كان صحيحًا؛ لأنهم ربما يدعون ذلك لدليل واضح. الإمام الشافعي رحمه الله دون مذهبه وهو يعتمد في الأصل على الدليل فيما ظهر لديه، ثم يأخذ بالإجماع، ثم ما ظهر في ذلك من قياس ظاهر جلي، ثم يعتمد ما جاء من عمل الخلفاء الراشدين، ثم يستوي لديه الصحابة، ولا يقدم قول من جاء بعدهم عليهم، ثم بعد ذلك يجتهد في ذلك برأيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت