كذلك يليها بعد ذلك الوجه، وذلك لأنه يوجد مثلًا عن الإمام أحمد مسألة تحتمل وجهين، فيحمل قول على وجه ويحمل قول على وجه، وبعضهم يجعل الروايات وجوهًا، وأضعف هذه كلها التخريج، وهو إخراج قول للإمام لم يقل به للازم مسألة أخرى، وذلك على سبيل المثال مثلًا الإمام أحمد رحمه الله يجيز للخطيب أن يخطب على غير طهارة، قال: ولو كان جنبًا، هذا نص في المسألة. نستطيع أن نخرج عليها مسائل أخرى، من هذه المسائل التي نخرجها على مذهب الإمام أحمد: أن الإمام أحمد يوجب في الخطبة قراءة الآية، على هذا نجيز للإمام أحمد أنه يرى جواز قراءة الجنب للقرآن إذا كان آية، هذا تخريج أو نص؟ تخريج، ولكن هذا التخريج هو أضعف مراتب المنسوب للإمام أحمد رحمه الله، لماذا؟ لأنه ربما يطرأ على الإنسان نسيان بلوازم قوله لأنه بشر؛ لهذا نقول: إن التخريج في ذلك هو أضعف المروي، لهذا ينبغي لطالب العلم أن يفرق بينها. فالتخريج لا ينتهي بعضه، يستطيع الإنسان أن يخرج أشياء لم يخرجها أحد قبله؛ لهذا ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يعرف مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن يبحث عن مواضع النصوص عن الإمام أحمد، ومواضع النصوص هي رواياته، رواياته هي فيما يرويه عنه ابنه عبد الله وكذلك صالح و حنبل بن إسحاق و الفضل بن زياد، وكذلك الأثرم وغيرهم ممن نقل عن الإمام أحمد رحمه الله المرويات بالنصوص، وهي مستفيضة.