فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

وهؤلاء الأربعة الذين عليهم العمدة في نقل مذهب أبي حنيفة أولاهم وأوفرهم نقلًا وعليه عمدة المتأخرين هو محمد بن الحسن الشيباني، بل هو المنبع الذي نبع في مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله، وصنف الكتب الجامع الكبير والجامع الصغير، والسير الكبير والسير الصغير، والمبسوط والزيادات، جمع هذه المصنفات الستة، وعنها تفرع مذهب أبي حنيفة، وله أيضًا كتاب الآثار، ولأبي يوسف كتاب الآثار، إلا أن المنقول عن أبي يوسف لا يساوي المنقول عن محمد بن الحسن عليه رحمة الله لكثرة منقوله. وهذه المصنفات الستة جمعها الحاكم الشهيد وهو من أئمة الحنفية في كتابه الكافي في الفروع، جمع هذه المصنفات الستة لمحمد بن الحسن، ثم تفرع عن هذا الكتاب، ومنهم من فرع عن الأصول جملة من الكتب في مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله، إلا أن أصول مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله، وإن قلنا: إن أصوله الكتاب والسنة والإجماع، والقياس، وأقوال الصحابة، وإجماعهم، إلا أن هذه الأصول لقلة الموروث لديه من السنة، وقلة الموروث لديه من أقوال الصحابة، ومعرفة إجماعهم لم تنفعه فكثرت مخالفته للدليل، وذلك لأنه لم يرتحل كما ارتحل غيره إلى معاقل الوحي في مكة والمدينة، وأخذ من أصحابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت