فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 51

به يعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما أشار إلى الرؤية أنه قصدها، لأن التشريع ليس لنا ولا لجيلنا وإنما تشريع عام للناس فينبغي أن يصان هذا الأمر، ثم ليعلم أيضًا أن مسألة الحساب وهذا أمر ينبغي أن يقال وألا يحجم عنه أنه أثير في بضع سنوات ماضية وعظم من أناس يشك في تدينهم أصلًا، زعموا أنهم أرادوا بذلك حماية الشريعة وحماية الإسلام وحماية الركن الثاني من أركان الإسلام، وإن قال بذلك بعض الأجلة ممن ينتسب إلى العلم، والعجب في ذلك: أني قرأت مقالًا لشخص أنا أشك بأنه يصوم رمضان، يتكلم على الحساب وأنه يجب أن نأخذ بالحساب وأن نتطور ونتقدم ولا ندع النظر إلى الرؤية والمناظير ونحو ذلك، وأن نكون أمة متقدمة ونحو ذلك، ومع العلم بأن الحساب موجود عند اليونان والرومان وجد حتى عند جاهلية الإسلام وليس هو بجديد، ولكن المشكلة العظمى ممن يظن أن هذه العلوم هي علوم حادثة، علم الحساب وعلم الفلك هو من أقدم العلوم، بل إنه يستطيع الإنسان أن يعرفه ربما في جلسات معدودة يستطيع أن يعرف ما يضبطه أهل الحساب، بغض النظر عن دقائق مسائل الحساب، مسألة المجرات وكذلك دوران الكواكب وعددها والأفلاك وتباينها أيضًا، وكلما بعدت من مصدر الجاذبية يقول بنسبة معينة لدورانها وغير ذلك، وأثرها أيضًا من جهة ورود شيء من المواسم عليها، فدورانها في الشتاء يختلف عن الصيف ونحو ذلك، وكذلك قربها من الشمس له أثر وأثره أيضًا في الحرارة التي تصل إليها وغير ذلك، هذا من الأمور التي لا حاجة إليها فيما نتكلم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت