فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 51

وأن يقرأ وأن يطيل في صلاة الليل قدر إمكانه، وأن يجعل ركوعه وسجوده على السواء أو قريبًا من قيامه، وكذلك في رفعه من الركوع، وهذا من السنن المهجورة عند كثير من الناس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت في وتره من الليل ولم ينقل عنه ذلك ولا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا في النصف الأخير من رمضان كانوا يقنتون بعد نصف رمضان من ليلة الخامس عشر إلى آخر رمضان، لا أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في النصف الأول من رمضان وإنما هو في أفعال من جاء بعدهم، ولهذا ينبغي للأئمة وينبغي كذلك للمفتين وطلاب العلم أن يبينوا هذا الأمر للناس حتى يكونوا على اقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء معين في القنوت، فإنه لم يقنت كما تقدم الكلام عليه في وتره، وما جاء من حديث الحسن عند الترمذي أنه علمه أن يقول في دعاء القنوت: (اللهم اهدني فيمن هديت) ، فهذا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن ذكر قنوت الوتر فيه غير محفوظ، والخبر لا بأس به من جهة الأصل، قد رواه الترمذي وغيره بإسناد لا بأس به، وذكر قنوت الوتر فيه غير محفوظ، وإنما هو الدعاء على وجه العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت