(تنبيهٌ: ومما ينبغي التنويه عليه: أنه لا ينبغي إقامة المحاضرات في ليلة النّصف من شعبان وليلة سبع وعشرين من رجب وليلة الثاني عشر من ربيع الأَوَّل - ونحوها من الاحتفالات والمواسم البدعية - إلا لمن كانت له محاضرة دائمة وافقت إحدى هذه الليالي، فينبغي أن يُنَوه الحاضرين إلى أن المحاضرة لم تُقَم من أَجل هذه الليلة وإنما وافقتها، ويُبين للناسِ بدعية الاحتفال بهذه الليلة، والله المستعان(1) .
وأقول: إلقاء المواعظ والمحاضرات مستحبُّ لقوله - عز وجل: ? فَذَكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ?، ولكن لا يتقيّد بليلة معراج أو نحوها.
(والبعض يعتمر في رجب، ويخصها بالمولد النبوي، ويسميها(عمرة المولد) وهذه بدعة ظاهرة؛ وذلك لأَنَّ اختصاص هذا الشهر وهذا اليوم بالعمرة لأَجل المولد، لا أصل له (2) .
جملة من المنكرات باختصارٍ
(إضاعة المال في حفلات المولد من ذبائح وولائم و مطاعم ومشارب ودعوة للآخرين وتسيير المواكب في الطرقات والتسابق في إقامة الزينات والمباهاة والمفاخرة والرّياء والمضاهاة والتنافس بين الأغنياء في إحياء ليالي السهرات وإقامة الحفلات الموالد التي يحيونها بأسمائهم وكل يجتهد أن تكون ليلته أحسن الليالي إلى غير ذلك من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي مما تضيع فيه الألوف المؤلفة من الأموال، مما فيه من إِسراف وبذخ وتبذير، بل البعض ربما لا يذبح إلا في الموالد فقط.
(1) إظهار العجب في بيان بدع شهر رجب) (76 - 77) ما عدا ما بين الحاصرتين.
(2) السنن والمبتدعات في العبادات لعمرو عبد المنعم (156) .