فيا طالبًا وناشدًا للحق والعلم النافع والعمل الصالح إذا كان هذا أصل حدوث الموالد، فهل ترى أن تكون خلفًا لباطنية ملاحدة زنادقة أو متصوفة خرافيين قبوريين ضالين، وأن يكونوا سلفًا لك في هذه البدعة. سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله!! أين الأَنفة أين الغيرة أين الشهامة والعزة بالإِسلام؟ متى صرنا أذنابًا لباطنيّة أو صُوفيَّة؟.
فَحسبك ببدعة أنشأها ملاحدة باطنيون معروفون بالبدع والمنكرات، وتولاها من بعدهم متصوفة ضالون مضلون لم يتركوا شيئًا من باطلهم وبدعهم إلا وأدخلوه فيما يسمى بالمولد النبوي.
وهل يليق بك يا أخي المسلم يامن ينتسب إلى أهل السنة والجماعة أن تقلدهم أو تحذو حذوهم؟. لا يتوقع ذلك من أي مسلم فالإسلام جعل لنا شرعًا مستقلًا، قال تعالى: ? هو سماكم المسلمين ? (1) .
إن القائلين بعمل المولد متناقضون في أقوالهم، ويستدلون بالغَثِّ والسمين، فمن تناقضهم قولهم بأن المولد لم يحصل في القرون الثّلاثة ولم يُعرف، وأن أول من اخترعه الملك المظفر في القرن السادس الهجري. ثم يستدلون بأمور لترغيب الناس فيه حصلت منذ القرن الأول فما بعده عمل فيها مولد للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن ذلك ما ذكر صاحب كتاب (حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح العين) للشيخ أبي بكر عثمان بن محمد البكري (ت 1302) ، حيث ذكر عن أبي شامة أن المولد ابتدع في زمانه (2) وأبو شامة توفي سنة (665) .
وذكر عن السخاوي أنه قال: (إن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة) (3) .
كما ذكر عن ابن الجوزي أن أول من أحدثه الملك المظفر صاحب اربل (4) .
(1) سورة الحج آية: 78.
(2) إعانة الطالبين (3/ 364) .
(3) إعانة الطالبين (3/ 364) .
(4) إعانة الطالبين (3/ 364) .