بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديث كتاب الله - عز وجل -، وخيرُ الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (4)
(1) آل عمران: 102.
(2) النساء: 1.
(3) الأحزاب: 70 - 72.
(4) هذه المقدمه تسمى (خطبة الحاجه) وصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح بها خطبه، وكذا بعده المؤلفون يستفتحونَ بها كتبهم؛ ولكنَّ البعض يزيد هنا على ما ورد زيادتين:
الأولى: كلمة (نستهديه) بعد نستعينه، ولم ترد بها الرّوايه فيما أعلم.
الثانيه: قول البعض (نشهد) بصيغة الجمع بدل صيغة (أشهد) المفردة، وقيل الحكمه في ذلك أن الشهادة من أعمال القلوب المحضة التي لا يسوغ فيها النيابة بخلاف الحمد وطلب الاستعانة والاستغفار، فلذا جاءت بلفظ الجمع ولفظ الشهادة جاء مفردًا والله أعلم.
[وللإِمامِ شَيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله - عز وجل - رِسالةٌ في شَرح خُطبة الحاجة مَطبوعة، وللعلامة الأَلباني رحمه الله رِسالة في تخريجِ خُطبَةِ الحاجة، وراجع في حُكمِ تكرارها والإِكثارِ منها: (تَصحيحُ الدُّعاءِ) للعلامة بكر أبو زيد (454 - 455) و (النَّصيحة) للعلامة الأَلباني (81 - 83) فهو هامٌّ] .