فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 389

إن ما عليه العامي اليوم من الفساد العقدي هو وحده المسؤول عنه، نتيجة اهماله استخدام عقله، وعدم سؤاله للعلماء الحقيقيين، وقد خلقه الله - عز وجل - على الفطرة التي تلهمه التوحيد، وتنكر عليه الاستغاثة بمخلوقات مثله قد ماتت وهي لا تملك حتى لِنفسها نفعًا ولا ضَرًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا. أقول هذا؛ مع اعترافي بتبعة أدعياء العلم الذين يُضللونه ويحجبون عنه أصوات علماء السّلفَِ.

قد اطلعت على رسالة بعنوان: (هل نحتفل؟!! نعم نحتفل في كل سنة في كل شهر وفي كل أسبوع وفي كل ساعة وفي كل لحظة) (1) ، وفي (ص 6) في معرض ذكره أقوال أئمة الهدى في الاحتفال بالمولد (أي بجوازه) ، ذكر ما نصه:

فهذا قول من ترك التعصب جانبًا وتكلم بما يرضي الله ورسوله، أما نحن فلا نفعل الموالد إلا كما قال شيخ الإسلام: محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا له والله قد يثيب على هذه المحبة والاجتهاد ... اه.

أقول: هذا زورٌ وبُهتانٌ مُعَرِّضٌ صاحبه في الدنيا والآخرة للشقاوة والخسران وهو وصمهم شيخ الإسلام بأنه يقول بجواز المولد وإثابة الله لمن يفعله محبة وتعظيمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

أقول: قد لبَّس الكاتب على الناس ببتر كلامه وسوقه في غير سياقه.

(فأما البتر:

(1) الناشر لهذه الرسالة: دائرة الأوقاف والشئون الإسلامية دُبي - إدارة الإفتاء والبحوث! -.

(2) طبعة دار الحديث (ص 266) السطر الخامس من الأسفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت