فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 389

ولا شك أن ما جاءت به السنة وفعله الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان هو الطريق والمنهج القويم والفائدة للآخذ به محقَّقة، والمضرة عنه منتفية، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وقال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضِلالة» .

وقد حذر - صلى الله عليه وسلم - أمته من الغلو فيه فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله» . ولما قال رجل له - صلى الله عليه وسلم: (ما شاء الله وشئت) قال - صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندًا؟ ما شاء الله وحده» .

وكتاب (دلائل الخيرات) قد اشتمل على الغث والسمين وشيب فيه الجائز بالممنوع، وفيه أحاديث موضوعة وأحاديث ضَعيفة، وفيه مجاوزة للحد ووقوع في المحذور الذي لا يرضاه الله - عز وجل - ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو طارئ لم يكن من نهج السابقين بإحسان.

وحسبي أن أشير إلى بعض الكيفيات المبتدعة في الصلاة والتسليم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتبع ذلك بنماذج مما فيه من الأحاديث الموضوعة في فضل الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - والتي يتنزه لسانه - صلى الله عليه وسلم - عن النطق بها.

فمن الكيفيات الواردة فيه: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء، وارحم محمدًا وآل محمد حتى لا يبقى من الرحمة شيء، وبارك على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من البركة شيء، وسلم على محمد وعلى آله حتى لا يبقى من السلام شيء) ا (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت