بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي أرسل الرسل، وأنزل الكتب؛ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخاتم أنبيائه، وأشهد أنه بلغ ما أنزل إليه، فلا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحابته ومن دعا بدعوته وتمسك بسنته إلى يوم الدين، وبعد.
فقد قرأت (1) هذه الرسالة التي ألفها الشيخ أحمد بن عبد الله السلمي في بدعة المولد وغيرها من بدع الصوفية والقبوريين، ولقد أجاد وأفاد وأصاب الحق ودعا إليه، ومنه نعرف أن في الزوايا خبايا وأنه قد بقي من فحول الرجال بقايا يذبون عن السنة ويحاربون البدع ويبرهنون على ما يقولون، ولا شك أن زماننا قد استحكمت فيه غربة الدين وتمكن دعاة الشرك والوثنية والكفر والإلحاد والرفض والتصوف والانحلال من الدين ونحوهم ممن يبثون سمومهم في المجتمع الإسلامي ليوقعوا بين المسلمين التفرق والخروج عن دينهم فإذا انتبه المسلمون واستيقظوا وعرفوا عداوتهم وسعيهم للفساد وإيقاع الخلاف حذروهم وهتكوا أستارهم وكشفوا عوارهم وردوا عليهم أباطيلهم وأظهروا العمل بالسنة والابتعاد عن البدع والمحدثات في الدين وبينوا أن ذلك كفيل بجمع الجماعة ولمِّ شتات الأمة مما يكفل لها العزة والظهور نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يوحد صفوفهم وأن يريهم الحق حقًا ويرزقهم اتباعه والباطل باطلًا ويرزقهم اجتنابه والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين عضو الإفتاء
أَصلُ تَقريظ فَضيلة الشيخِ
عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ الجبرين
(1) ثُمَّ إِنّي - بِعَونِ الله - عز وجل - - أَدخَلتُ عليها زِيادات وإضافات وتَحسينات وموضوعات اقتَضَى ذِكرها.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بوافر الشكر إلى فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله على مراجعته لهذه الرسالة - على الرغم من كثرة مشاغله - فجزاه الله خير الجزاء وأجزل له المثوبة وبارك في عمره وعمله إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ولا أنسى مشايخ أجلاء وأخوة فضلاء ساهموا في إخراج الرسالة على هذا النحو سواء بإبداء نصح ومشورة أو بمساعدة على تصحيح الرسالة وإبداء بعض الملاحظات القيمة، فإني وإن لم أذكر أسماءهم فإني معترف لهم بالفضل والامتنان، أجزل الله - عز وجل - لهم المثوبة وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
أحمد بن عبد الله السلمي
29/ 10 /1427 ه