فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 389

إن أبيتُم إلا ذلك من تحسين الظن وتأويلها، فلماذا تنشرون قصائدهم الشركية وتروجونها وتظهرونها للناس؟ فيا سُبحان الله (1) .

ثم هم - هؤلاء المدافعون عنهم - تجدهم شديدين على أهل السنة مُنَفِّرين عنهم مُحذِّرين منهم، يلصقون بهم أشنع الألقاب وشتَّى التُّهَم تحذيرًا وتنفيرًا.

فيا سبحان ربي العظيم أولئك الذين كلامهم شرك صراح وكفر بواح تلتمس لهم الأعذار ويحمل كلامهم على أحسن المحامل ويؤول تكلفًا وتعسفًا لإظهار براءتهم، وأهل الحق يوسمون بأنهم يُكفرون الناس ويُفَرقون الأُمة وهم من ذلك براء، فالله المستعان وإليه المشتكى.

ولله در القائل:

الدين رأس المال فاستمسك به فضياعه من أعظم الخسران

وقول الآخر:

يقضى على المرء في أيَّام محنته حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

وصدق الله - عز وجل: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم مَن يكون عليهم وكيلًا} (2) .

(1) يُنظر أسئلة طال حولها الجدل لعبد الرحمن عبد الصمد (105 - 131) ، والشعر الصوفي في مطلع القرن التاسع للهجرة لمحمد سعد حسين (ص 149 - 152) .

ومن آخر ما سمعته: في شريط مُسجَّل كلامًا لمن يؤيد الموالد، وهو أن وَصَمَ وألصَقَ ورمى ولمز مَن لم يَرَ الاحتفال بالموالد بالضَّلالِ والجهلِ وطمس البصيرة، وأنَّ كلامهم هراء وعبث وسفه وجفاوة …!!!

(2) سُورة النساء: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت