فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 389

سُئِلَت اللجنة الدائمة (1) :

عِندنا بِقُرى الريف الأردني، وأخصّ بالذكر بلدي أنهم باستمرار يقروءن سيرة مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على النحو التالي:

1 -يجتمع ثلاة من الرجال وأحيانا بينهم بعض النسوة ويتلون قصة المولد الشريف، ويوجد بالقصة كلمات مثل: من كان اسمه محمد يناديه مناد يوم القيامة من قبل الله قم فادخل الجنة كرامة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومنها: من صلى على محمد - صلى الله عليه وسلم - ألف مرة حرم الله جسده على النار. ومنها: لما تزوج عبد الله والد محمد - صلى الله عليه وسلم - بآمنة مات بمكة مائة امرأة لأَنهن لم يتزوجن عبد الله. ومنها: لما يصل المقرئ إلى ذكر ولادة أمه - صلى الله عليه وسلم - تقوم المجموعة وقوفًا ويكون المولد تلاوة احترام لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ويوجد أكثر من ذلك وأبلغ في مولد يسمى مولد العروي.

2 -يَضعون كميه من الشعير وسط الجلسة ويأتون ببخور ويحرقونه وبعد التلاوة كل فرد يأخذ قليلًا من الشعير باعتبار أنه قرئ عليه مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يعتبر عِلاجًا لأَي مرض مثلًا.

3 -تَقوم ببعض البلدان الموالد النسائية بالزغاريد بباب الغرفة التي يُتلى بها المولد وأمام الرجال سرورًا بالتلاوة، ولا أحد ينكر ذلك، وإنما يوافقون على ذلك، وأنا بدوري أنكر ذلك ولا أقرّه كما سمعت من فتواكم أكثر من مرة بالإِذاعة، لكنهم لم يسمعوا مني.

فأجابت: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه - رضي الله عنه - وبعد:

أولًا: قراءة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها لمعرفة ما كان عليه من النسك والعبادة قولًا وعملًا، وما كان عليه من الأخلاق الكريمة مشروعة مرغوب فيها.

وتخصيص قصة المولد بالقراءة والاجتماع لذلك والمداومة عليه، وتخصيص أوقات لقراءته: كل ذلك بدعة ممقوتة لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا القرون المفضّلة الأولى التي شهد لها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية.

(1) فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 16 - 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت