فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 389

[ويُؤكِّده رواية ابن عمر السابقة: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ (حيثُ قُرِنت الصَّلاة والزكاة، وكأنَّ أركان الإِسلام والإِيمان داخلةٌ فيه] . ولهذا أفتى شيخ الإِسلام ابن تيمية بِكُفرِ التَّتارِ رغم نُطقِهم بالشَّهادتينِ؛ وذلك لأَنهم لم يلتزموا بشرائع الإِسلام وامتنعوا عنها، فقال بوجوب قِتالهم حتى يلتزموا بها، وأنهم في حكم المرتدين(1) . وللأَسَفِ الشديد، فإن دعوى الإِسلام مع ارتكابِ شيءٍ من نواقض الشهادتين مُخالفة لإِجماعِ أهل العلم قاطبة (2) .

أخي أخي: إنني أحذرك يا مريد النجاة وباغي الخير من الاغترار بالمنحرفين ودعاة الضلالة الذين يجوزون سؤال الأولياء والصالحين من الأموات ويعلقون العامة بغير الله ويسببون لهم الأوهام والخرافات التي لا مستند لها من الشرع؛ لأن الله لا يعبد إلا بما شرع، فهؤلاء المضللون إما جاهل غبي أو داعية سوء أعماه هواه وحبه لسمعته وشهرته ودنياه، يريد أن يبقى صديقًا للجماهير لا ينكر عليهم بل يفتي لهم بجواز دعاء غير الله وطلب الشفاعة من أهل القبور ويشجعهم على ذلك، أو منافق يتظاهر بالصدق ومحبة الخير ولكن قلبه يأكله الحقد على السنة ومتبعيها ودعاة التوحيد والعقيدة (3) .

(1) نَقله عن شيخ الإِسلام صاحب تيسير العزيز الحميد (ص 150) .

(2) ويُنظَر: (الجهلُ بِمسائل الاعتقاد) لعبد الرزاق معاش (ماجستير) بإشراف الشيخ عبد الرحمن البراك. و (العذر بالجهل تحت المجهر الشّرعي) لأَبي يوسف بتقديم الشيخ عبد الله الجبرين. و (نواقض الإِيمان القولية والعملية) لعبد العزيز العبد اللطيف. و (نواقض الإِيمان الاعتقادية وضوابط التَّكفير عند السَّلَف) لمحمد الوهيبي.

(3) مسائل مهمة في زيارة الأموات لعبد الله السلوم (ص 6 - 7) .

لذا جاء هذا الكتاب ليَخدم هذا الغرض ويُحقق هذا الهدف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت