و في فصل آخر من كتابه: قال لي الرب فامض فأقم على المنظرة تخبرك بما ترى فرأى راكبين. أحدهما راكب حمارًا يعني عيسى و الآخر راكب جملًا يعني محمدًا فبينما هو كذلك إذ أقبل أحد الراكبين و هو يقول: هوت بابل و تكسرت آلهتها المنجورة على الأرض فهذا الذي سمعت الرب إله إسرائيل قد أنبأتكم.
التوارة تتحدث عن الحجاز:
و في الفصل السادس عشر منه لتفرح أرض العطشى بمنتهج البراري و العلوات و لتسر و تزهو مثل الوعل فإنها ستعطى بأحمد محاسن لبنان و يكمل حسن الدساكر و الرياض و سترون جلال الله تعالى بها قال شعيا و سلطانه على كتفه، يريد: علامة نبوته على كفته و هذه صفة محمد صلى الله عليه و سلم و بادية الحجاز.
و في الفصل التاسع عشر منه: هتف هاتف من البدو فقال خلو الطريق للرب و سهلوا سبيل القفر فستمتلئ الأودية مياهًا و تفيض فيضًا و تنخفض الجبال و الروابي انخفاضًا و تصير الآكام دكًا دكًا و الأرض الورعة مذللة ملسًا و تظهر كرامات الرب و يراها كل أحد.
و في الفصل العشرين منه و هو مذكور في ثلاث و خمسين و مائة من مزامير داود لترتاح البوادي و قراها و لتصير الأرض قاذار مؤوجًا و يسيح سكان الكهوف و ليهتفوا من قلال الجبال بحمد الرب و ليرفعوا تسابيحه فإن الرب يأتي كالجبار الملتضي المتكبر و هو يزجر و يقتل أعداءه و أرض قاذار هي أرض العرب لأنهم ولد قاذار، و المروج ما صار حول مكة من النخل و الشجر و العيون.
و في الفصل الحادي و العشرين منه أيضًا إن الضعفاء و المساكين يستسقون ماء و لا ماء لهم فقد جفت ألسنتهم من الظمأ و أنا الرب أجيب يومئذ دعوتهم و لن