رؤية الله تعالى تحيط بجميعهم في كل حال في الصعيد المستوي وغيره. هذا قول صاحب المطالع.
قوله: (ألا ترى إلى ما قد بلغنا) هو بفتح الغين هذا هو الصحيح المعروف قوله: (فيقول آدم وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله) المراد بغضب الله تعالى ما يظهر من انتقامه ممن عصاه وما يرونه من أليم عذابه , وما يشاهده أهل المجمع من الأهوال التي لم تكن ولا يكون مثلها , ولا شك في أن هذا كله لم يتقدم قبل ذلك اليوم مثله ولا يكون بعده مثله , فهذا معنى غضب الله تعالى كما أن رضاه ظهور رحمته ولطفه بمن أراد به الخير والكرامة ; لأن الله تعالى يستحيل في حقه التغير في الغضب والرضاء. والله أعلم.
قوله: (إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى(وهجر) بفتح الهاء والجيم وهي مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين وأما (بصرى) فبضم الباء وهي مدينة معروفة بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل , وهي مدينة حوران بينها وبين مكة شهر. قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا تقولون كيفه قالوا: كيفه يا رسول الله) هذه الهاء هي هاء السكت تلحق في الوقف.
وأما قول الصحابة: (كيفه. يا رسول الله) فأثبتوا الهاء في حالة الدرج ففيها وجهان حكاهما صاحب التحرير وغيره ,
أحدهما: أن من العرب من يجري الدرج مجرى الوقف , والثاني: أن الصحابة قصدوا اتباع لفظ النبي صلى الله عليه وسلم الذي حثهم عليه فلو قالوا: (كيف) لما كانوا سائلين عن اللفظ الذي حثهم عليه. والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (إلى عضادتي الباب قال الجوهري: عضادتا الباب هما خشبتاه من جانبيه.) اهـ