فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 328

حملت ورقة البقالي عنوانًا آخر هو «تقنية الكتابة للطفل» . وبدأها بالحديث عن الغزو الثقافي الأجنبي، حيت يتعرض أطفال الأمة العربية إلى غزو أجنبي هائل قد يتعارض جذريًا مع ما نريد أن نغرسه في نفوسهم من قيم دينية، ومبادئ أخلاقية وإنسانية سامية. ويوجد في أسواقنا للأسف الكثير من الكتب الرديئة واللامسؤولة. أملتها الروح التجارية الصرف، وبعضها مدسوس من جهات معادية للأمة العربية.

ثم تحدث عن أهمية الكتاب الموازي للكتاب المدرسي، وتوقف عند المبادئ والأهداف التي تتحكم في تقنيات كتاب الطفل، ومن ذلك غرس القيم الأخلاقية العالية، وخلق عوالم جديدة وجميلة، وتنشيط ملكة الخيال عند الطفل، وحرص الكاتب على أن يجعل الطفل إنسانًا سويًا ينفع نفسه ومجتمعه، وأن يحبب إلى الطفل في كتاباته العمل اليدوي والمهارات العلمية.

وانتقل يعد مقدمته إلى الطريقة التي يكتب بها للطفل سواء في مجال القصة أو المسرح، وفيما يتعلق بهندسة البناء القصصي، ثم تناول الباحث الحدث في القصة، وذكر منها ما يستند إلى التجارب الشخصية للكاتب، وتجارب الآخرين وحكايات التاريخ واستثمار مملكة الحيوان لإيراد القصص على ألسنتها.

وقال البقالي: ينبغي على كاتب الأطفال أن يفرق بين مراحل الطفولة، فمرحلة السن تتحكم في أسلوب الكتابة وطول الجملة وتراكيبها، كما ينبغي عليه أن يراعي عامل جنس الطفل بحيث تخاطب لغة القصة الولد والبنت في آن واحد.

ولأن الكتابة للطفل المعاصر لم تعد مجرد حكايات وسرد لأحداث خيالية ومسلية، فقد أكد البقالي على أهمية أن يقرن كاتب الأطفال التسلية بالفائدة بمعنى أن يكون هادفًا. وذكّر البقالي بمبدأ هام يتعلق بشعور الكاتب أثناء الكتابة، فإذا كان متحمسًا لما يكتب فإن عدوى ذلك الشعور ستنتقل حتمًا إلى قرائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت