فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 328

سأبدأ ملاحظاتي العامة من الجلسة الأخيرة في مؤتمر تونس، وكانت مائدة مستديرة لحوار مفتوح حول «تكنولوجيا الاتصال والإعلام واستشراف مستقبل الكتابة للطفولة» . وقد أدار الحوار مصطفى المصمودي، وهو من هو في عالم الاتصال، وشاركت فيها بالإضافة إلى عدد من الخبراء العرب والأجانب بحضور وزير الشباب. وقد انطلق المصمودي بالحوار من واقع جديد، علينا الاعتراف به جميعًا، وهو هيمنة وسائل الاتصال والمعلومات على الثقافة، ومنها الكتابة للطفولة.

وكنت، مع كثيرين، ممن يحذرون من التأثير السلبي لهذا الواقع الجديد، داعيًا إلى ترشيد استعمالها وانتشارها، ولاسيما الكتاب الإلكتروني و «المالتيميديا» والقنوات الفضائية التي انتقلت إلى كلّ بيت. وأوجزت وجهة نظري في الملاحظات الأربع التالية:

اتصال وضع تكنولوجيا الاتصال والإعلام بوضع التكنولوجيا في المجتمع العربي، فما يزال الصراع على أشده بين دول الشمال ودول الجنوب، مما يورث دول الجنوب تفاوتًا كبيرًا في امتلاك التكنولوجيا وحرية استعمالها. إن ثمة إقرارًا لاشك فيه في أننا نستهلك التكنولوجيا، ولا ننتجها. وعندما نستهلكها فإننا ننفق كثيرًا عليها، بينما هناك صعوبات كبيرة في استعمالها في غير مجتمعات الوفرة، ناهيك عن صعوبات امتلاكها في المجتمعات الفقيرة. ولا نغفل عن حقيقة أن استهلاك التكنولوجيا مرهون بأسباب أخرى، مثل توافر الكهرباء والمواد الكثيرة التي أنتجها أيضًا، أو هي غير متاحة في الاستخدام في كل مكان، شأن مصادر الثقافة التقليدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت