فهرس الكتاب
ويتفق هذا الرأي مع استنتاجات باحث آخر هو حسن شحاته (مصر) ، في بحثه عن «أدب الطفل العربي بين صيغ غالبة وصيغ غائبة» ، فقد توصل إلى أن مؤشرات أدب الطفل العربي تحتاج إلى وضع المعايير المناسبة لتنمية الإبداع لدى الأطفال، وتشكيل الطفل المبتكر، ووضعه في سياق اجتماعي يساعده على تنمية قدراته وفكره وخياله. وأهم هذه الأمور التي ينبغي مراعاتها عند إعداد مواد أدب الأطفال أو عند تنفيذها، هي وضع مادة أدب الأطفال على شكل مشكلات تستثير خياله، وتتحدى عقله، وتفتح المجال عنده للتفكير العلمي أولًا، وعرض مواد أدب الأطفال على أنها نتيجة تطور لا يقف عند حّد، وعلى تحرير عقليته من المحرمات الفكرية ثانيًا، وتوفير مواقف وحوارات تساعد تدريب الطفل على الاستماع الناقد والاستماع التذوقي والقراءة الابتكارية ثالثًا، وغرس القيم الإيجابية كالإيمان بالديمقراطية، ومصلحة الأغلبية، والحرية في الرأي، والنجاح في العمل، وتقبل التنافس في الإنجازات، والتسامح والتعاون، والاهتمام بالتخطيط، والتوفير، والاقتصاد في استخدام الوقت والطاقة رابعًا. وهذا يعني، تحرير أدب الطفل العربي نفسه من وحدة التفكير السائد.
ثانيًا: ضرورة تطوير أدب الطفل العربي والارتقاء به إلى المستويات المتقدمة التي بلغها في الغرب، وألح على هذا الرأي كثيرون، ولاسيما شيخنا عبد التواب يوسف (مصر) ، الذي وجد تخلفًا واضحًا في أدب الطفل العربي عن اتجاهاته العالمية المعاصرة، ثم أنه يجازف، ويقول: إننا منقطعون عن الإنجازات الكبيرة لأدب الأطفال العالمي، وعن التفكير بأهميته القومية والتربوية، ويورد ذلك على صيغة مفارقة شديدة الدلالة على تواضع نظرتنا لأدب الأطفال: