تهدف تنمية ثقافة الطفل العربي إلى معاينة واقع هذه الثقافة وتطويرها بما يلبي حاجات الطفل الثقافية الملائمة لمرحلته العمرية انطلاقًا من خصوصيته الثقافية المتمثلة بتراثه الثقافي، وبما يتيح للطفل العربي سبل المشاركة في التزود بمنتجات ثقافية تساعد على بناء شخصيته السوية من خلال تكامل هذه المنتجات الثقافية من جهة، وتحقيقها للتكامل القيمي من جهة ثانية، وتحقيقها لحاجات النمو العقلي والنفسي والاجتماعي والجسدي من جهة ثالثة، ولا شك في أن هذا الهدف عصيٌ على التحقق ما لم يستند إلى التكامل بين عمل مؤسسات المجتمع ووسائل الإعلام وأجهزة الثقافية في مخاطبة الطفل العربي، إذ أن تنمية ثقافة الطفل العربي تتجه إلى عمليات تثقيف الطفل مثلما تتجه إلى النشاط الثقافي للطفل.
وعلى هذا فإنني سأشير إلى بعض المشكلات المتصلة بتنمية ثقافة الطفل العربي التي من شأنها أن تعوق هذه التنمية، وتحول بينها وبين أهدافها، بينما يؤدي النظر إليها ووعيها ومعالجتها إلى ترشيد هذه التنمية وتسريعها، أذكر منها:
3 ـ 1 ـ تعليم الأدب: