فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 170

الخطاب من عند الله تعالى عن قوم فرعون حال التقاطهم لنبيّ الله موسى، والمخاطِب في الآية الكريمة هي امرأة فرعون، والمخاطَب هو فرعون ومن حوله من حاشيته ذوي السلطة.

ذهب بعض المفسرين إلى أن قوله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) جملة اعتراضية بين قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) وقوله تعالى (وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) على معنى أنهم كانوا خاطئين"في كل ما يأتون وما يذرون فلا غرو في أن قتلوا لأجله ألوفا ثم أخذوه يربونه ليكبر ويفعل بهم ما كانوا يحذرون" [1] وعلى فرض أن فرعون وهامان والجنود ليسوا من الآل، فيكون ذكرهما خارجا عن القصة ومعترضا فيها، وعلى هذا التفسير تكون الجملة اعتراضية في القصة.

1 -لدفع الإيهام:

وذلك كما في قوله تعالى:"إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ" [2]

2 -تحكي الآيات موقف حواري بين النبيّ صلى الله عليه وسلم والمنافقون إذا جاءوه، فإنهم يشهدون له بالرسالة، وإذا تولوا أنكروا رسالته.

عد المفسرون قوله تعالى: (والله يعلم إنك لرسوله) جملة معترضة، مقررة لمضمون ما قبلها من كونه صلى الله عليه وسلم - رسول من عند الله تعالى حقا.

وفائدة الاعتراض: أنه لو اتصل التكذيب بقولهم، لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتبع بالاعتراض لدفع هذا الإيهام.

-وفي قوله تعالى:"قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلا"

(1) أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى: تفسير أبي السعود إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم: 7/ 4

(2) سورة المنافقون: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت