فهرس الكتاب
استخدام الأمثال أسلوب متبع في التدريس، يهدف لتقريب الأفكار، وتوضيح المفاهيم، ومعرفة كنه الأشياء، وإزالة الغموض. والأمثال موجودةٌ في التراث الشعبي للأمم، تنتقل من جيل إلى جيل، تلخص الخبرة الإنسانية، وتساعد في وضع قواعد السلوك ومعايير الحكم على الأشياء.
وقد ركز القرآن الكريم على الأمثال في العديد من آياته وفي مواقع مختلفة، قال تعالى:) وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (( إبراهيم: 25) ، وقال عز وجل:) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (( الحشر: 21) .
وقد ضرب القرآن الكريم العديد من الأمثال في مجالات مختلفة، يمكن استغلالها في التعليم، فمثلًا بيّنَ عن طريق المثل كيف يضاعَف الأجر والثواب للمنفق، قال تعالى:) مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:261) . وبيّنَ حال المنافقين في قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ) (البقرة: 17) .
واستخدم الرسول صلى الله عليه وسلم الأمثال في أحاديثه الشريفة، فمثلًا؛ حذّر من الحسد بقوله:"إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" (رواه أبو داود) ، وقوله في تشبيه التساوي بين الناس:"الناس سواسيةٌ كأسنان المشط".
وتكثر الأمثال في التراث الشعبي والأحاديث اليومية، ويمكن استغلالها في التعليم، على القياس والتشبيه والمماثلة والمحاكاة، وعن طريق هذا الأسلوب مكن