بقائها، وعدم اندثار معالمها وآثارها [1] . والله سبحانه وتعالى سمى كتابه بأسماء جامعة ذات دلالات تربوية بديعية ومعان عقلية قيمة، فقد سماه سبحانه وتعالى قرآنًا: (إنَّ هَاذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ) ) [2] (. وتتلخص تسمية القرآن الكريم بهذا الاسم في التأكيد على أهيمة القراءة ودروها في العملية التربوية، وللتأكيد على ضرورة قراءة القرآن لما فيها من تهذيب للنفس، وسمو للروح، وتجلية للفكر، وإنارة للدرب الذي يجب أن يسلكه الإنسان.
ومن أسمائه الكتاب:)الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [3] . وسمي بهذا الاسم إشارة إلى أهمية الكتابة وضرورتها العلمية لأنها لازمة لحفظ القرآن في السطور كما أن القراءة لازمة لحفظه في الصدور. ومن أسمائه الفرقان: (مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ) [4] . وفيه دلالة تربوية تشير إلى أن القرآن يفرق بين الحق والباطل، ويوضح خصائص كل منهما. كما أن للقرآن، صفات ولكل منها معاني ودلالات تربوية بديعة. وهى: النور والموعظة والشفاء والهدى والرحمة والبشير والنذير [5] .
(1) - الهاشمي وآخرون (2010) : مرجع سابق، ص 25.
(2) سورة الإسراء آية: 9 -
(3) سورة البقرة آية: 121 -
(4) - سورة آل عمران آية: 4
(5) - الجلاد (2011) ، مرجع سابق، ص 33،34،35