وما روي عن أبي عمرو من قوله:"إنما قُرِئت: { (( (( (( (} ليفصل بين في الخيل وبين جمع(رَهْن) في غيرها" [1] ، قال ابن منظور:"وقال الفراء: من قرأ { (( (( (( (} فهي جمع رهان مثل في الرَهْن أكثر، والرِهَان في الخيل أكثر" [2] . ولعل هذا التخريج أقرب من كونه جمع جمع، ومن كونه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ غير لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ العلة الْأَسْرَى قراءة أبي عمرو وابن كثير بعدًا معنويًا يزيد القارئ وضوحًا، ومما يؤيد هذه الحجة أيضًا ما أُسَارَى عن يونس أنه قال:"الرُّهُن والرِّهان عربيان والرُّهُن في الرَّهْن أكثر، والرِّهان في الخيل أكثر" [3] . فاتبع أبو عمرو، و ابن كثير في قراءتيهما الأغلب في الآية، وجاء منه في الشعر قوله الأعشى: آليتُ لا أُعْطِيهِ مِنْ أَبْنَائِنَا ... رُهُنًا فَيُفْسِدُهُم كَمَنْ قَدْ أَفْسَدَا
حتى يُفِيدَك من بنيه رَهِينَة ... نَعْشٌ، وَيَرْهَنُكَ
السِّمَاكَ الفَرْقَدَا [4] وقد أعجب الزجاج بهذه القراءة لموافقتها خط المصحف دون تقدير محذوف { (( (( (( (} ؛إذ يلزم القراءة الأخرى تقدير الألف بعد الهاء { (( (( (( (( } ، وهذا
(1) حجة القراءات 152
(2) (رهن)
(3) البحر المحيط 2/ 371
(4) اللسان (فَرِهَانٌ