فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 304

وفي هذه المواضع لا يوجد في المعنى سوى جعل الفاعل مفعولا لمن عدّى الفعل، وقد يكون معدّى بحرف الجر {يَقْتُرُوا (( (( (( (( (( } ؛فلما عُديّ بالهمزة لم يعد للباء عمل في التعدية؛ فالفعل، وقيل فيها ثلاثة أقوال: 1 - إنها زائدة، وهي كزيادتها في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} البقرة 195 [1] ،أي: لا تلقوا أيديكم إلى التهلكة،

وعليه قول لَيُزْلِقُونَكَ الجعدي: نَضْرِبُ لَيُزْلِقُونَكَ لسَّيفِ

وَنَرْجُو بِالفَرَج [2] 2 - وقيل: لَيُزْلِقُونَكَ هي للتعدية والمفعول محذوف؛ لفهم المعنى: تنبت لَيُزْلِقُونَكَ، أو جناها ملتبسا بالدهن، و الجار والمجرور متعلق بحال محذوفة. 3 - وقيل: إن"نبت"و"أنبت"بمعنى، فيكون الخلاف في هذه الكلمة من القسم الأول، واستدلوا على ذلك ببيت زهير:

رَأيتُ ذَوِي الحَاجَاتِ عِنْدَ بيوتِهِمْ قََطِينَا لَهَا حَتَّى إذَا أنْبَتَ البَقلُ وأنكر الأصمعي هذا البيت لأن هذه القصيدة متهمة، وعلق أبو علي على ذلك بقوله:"وإذا جاء الشيء مجيئا كان للقياس فيه مسلك، فرَوَتْه الرواةُ لم يكن ذلك موضع مطعن" [3] ، فهو بذلك يؤيدا القول الثالث، وأما أبو حيان فقد أورد كلام الأصمعي واتهامه لمن روى هذا البيت، ومثله أيضا السمين الحلبي في الدر المصون [4] ،وكأنهما يؤيدان إنكار البيت بهذا اللفظ؟! 3 - ما كانت زيادته لمعنى: وقبل يَمُدُّونَهُمْ المواضع سيعرض الباحث لمعاني أفعل التي تحدّث عنها أهل اللغة، وسيُعنى الباحث بالمعاني الدلالية؛ لا بالمعاني النحوية، ولذا فقد أخرج التعدية من هذا القسم إلى نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ تصل إلى ثمانية معان ذكرها سيبويه وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ شرح المفصل [5] ،واقتصر على ثلاثة منها في التصريف الملوكي [6] 1 - السلب: كقولهم: أعجمت الكتاب أي: أزلت عجمته، و أشكيت الرجل، وأعتبته أزلت شكايته و عَتْبَتَه، ومنه قول الشاعر: تَمُدُّ بِالأعْنَاقِ، أوْ تَلْوِيهَا

وَتَشْتَكِي، لَوْ أنَّنَا نُشْكِيهَا أي: نزيل شكواها.

(1) الحجة ابن خالويه 157 - الحجة لأبي علي 3/ 180

(2) الدر المصون وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ منعنَا سيلَه حتَّى اعتلَج

(3) الحجة

لأبي يَحْزُنْكَ 3/ 180

(4) البحر 6/ 371 -

(5) الكتاب 4/ 62:55

(6) التصريف الملوكي وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ذكر سيبويه عشرة معان منها وَنَمُدُّ لَهُ يكون الْعَذَابِ بمعنى، وذكر صاحب التصريف الملوكي خمسة ومنها التعدية وبمعنى فعل، فلذا فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ثمانية وفي التصريف ثلاثة فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت