وهذا الاتفاق غير مسلم به كما في توجيه
وما من خلاف بين العلماء حيث أن: { (( (( (( (( (( يَخِصِّمُونَ} من نزّل [1] . وقد وقف الباحث على دراسة أُجْرِيَت على، وعلى الفعلين السابقين بصفة خاصة، وخَلَصَت إلى أن الفرق بين أفعل، وفعّل يعود إلى الاختلاف بين الأساس الذي حولت عنه فهو إما يقيني، وإما سببي، واليقيني محول
من مركب اسمي، وأما السببي فمحول من مركب فعلي. فنزّلته: أي جعلته نازلًا (يقيني) وأنزلته: جعلته [2] . ويتضح من نتيجة هذه الدراسة الفرق الملاحظ بين فعّل، وأفعل، وارتباطها بمعنى الثبات في الاسم والتجدد في الفعل. 2 - التعدي وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ صباحًا [3] ، وليست علاقة التعدي واللزوم بين فعّل وأفعل بين ما سبق من الصيغ،
إذ أن التعدي يَخِصِّمُونَ سبق يجعل الفاعل مفعولًا فمثلًا: جَلَس وجَلّس وأجلس، أصبح الفاعل مفعولًا، وأما أصبحنا، وصبحنا فالفاعل هو الفاعل ولكن الفعل نفسه تغير معناه فالاشتقاق واحد ولكن المعنى يختلف، وهنا لا يمكن القول: أن الاختلاف اقتصر على المعنى النحوي، بل يجد القارئ
أنه تعدى إلى المعنى الدلالي.
(1) سبق ص 62
(2) أبنية الفعل الشمسان
(3) السابق 84 - الكتاب 4/ 62 - 63