افعالّ لطول
الكلمة، ومعناها كمعناها، بدليل أنه ليس شيء من افعلّ إلا يقال فيه افعالّ، إلا أنه قد تقل إحدى اللغتين في شيء وتكثر في الأخرى [1] ، وتصديق ذلك: وروده في (تزْورّ) حيث
قرأ الجحدري،
وأبو رجاء، وأيوب السختياني،
وابن أبي
عبلة وجابر
وورد عن
أيوب (تزْوَارّ) على
تفْعَالّّ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ(تزْوَرّ
)واحد -
وهي
من
الشواذ [2] يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ المعنى مختلف
فـ(
تَزاور
)، وأما(
تزورّ)فهي بمعنى
: الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أن الشمس
إذا طلعت
تنقبض عنهم
، وعليه قول عنترة: فَازْوَرَّ
مِنْ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ وَشَكَا إلَيَّ
بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ أي
فانقبض. ويرى ابن
أبي مريم أن الصحيح فيه أنه
بمعنى بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا المشهور فيه
معنى الانقباض، وقد
جاء
في اللغة بمعنى الميل، كما هو:
عَسَفْنَ عَلَى الأَوَاعِنِ مِنْ قَفيلٍ وَفِي الأظْعَانِ عَنْ طَلْحَ ازْوِرَارُِ أي ميل [4] . فالقراءتان بمعنى مع الاختلاف في ذلك المعنى بين التدرج والقوة، والله أعلم ..
(1) الممتع 1/ 195
(2) البحر المحيط 6/ 105 - الإملاء 2/ 99:100
(3) الكشف 2/ 57
(4) الموضح 2/ 775