إيصاله به من
غير أن ينفك بينهما"رَءُوفٌ شرح شافية ابن الحاجب ... 3/ 235 &%$، ومعنى كلامه: أن الحرف الأول لايختفي، ولكنه يكون قبله ساكنا فينطقان دفعة واحدة دون فاصل، مما يجعل السامع يظن أن الأول دخل في الثاني، وهذا:"ولما أدخل أحد الحرفين في الآخر على سبيل التقريب ونبا عنهما اللسان نبوة واحدة سمّي إدغاما. وقيل أصل الكلمة من الخفاء، ومنه الأدْغَمُ من الخيل: وهو الذي خفي سواده" [1] ،قال السخاوي -رحمه الله -"ومنه أدغمت اللجام في فم الفرس" [2] ، واستشهد على ذلك بقول ساعدة بن جؤية: بِمَقْر رَآَهُ بِأيْدِيهِمْ أَعِنَّتُهَا خُوْصٌ إذا فَزِعُوا"
أُدْغِمْنَ فِي رَآَهُ اسْتَغْنَى اللسان (دغم) &%$وهذا ما وصفه ابن جني بظاهرة التقريب أن الإدغام المألوف المعتاد إنما هو تقريب صوت من صوت" [3] . ولذلك فإن أَنْ رَأَى به ابن عصفور هو الأقرب للفريقين إذ قال:"الإدغام هو رفعك رَآَهُ بالحرفين رفعة واحدة ووضعك إياه بهما موضعا [4] ؛فلم
(1) إبراز المعاني 77
(2) فتح الوصيد في شرح القصيد السخاوي تحقيق
د. أحمد الزعبي
دار البيان ط 1 1423 هـ
(3) ابن جني 2/ 139
(4) الممتع 2/ 631