يتحدث، وموضع خروجه، وإنما اقتصر
على وصف حركة اللسان، فالمتكلم ينطق
بالحرف الساكن (المُدغَم) ثم يرتفع اللسان من نفس
المخرج بالمتحرك(المُدغَم
فيه). ويُعَدّ الإدغام تخفيفا؛ لأن اللسان إذا لفظ بالحرف من مخرجه، ثم عاد مرة أخرى إلى المخرج نفسه أو إلى مقاربه في المتقاربين ثقل ذلك عليه، وقد شبه النحويون ذلك بمشي المقيّد، وشبهوه، ففيه ثقل على المتكلم والسامع. [1] ولابد أن يعلم بدءا أن القرّاء لم يدغموا كل ما أدغمته العرب في كلامها؛ كما لم يتوقفوا في الإدغام عند ما أدغمته العرب في
كلامها فقط؛ فنجد أحرفا مظهرة عند جميع
القراء ورد
عن العرب إدغامها، ونجد أحرفا مدغمة عندهم أظهرها العرب، ولا يعني الباحث هنا ما ورد فيه لغتان فأخذ كل قاريء بلغة في إدغام السوسي للامين
في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (} وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (} الفرقان 47
؛ فالسوسي أدغم ووافق لغة الحجاز، والباقون أظهروا ووافقوا
لغة تميم، واللغتان جيدتان [2] ؛ بل المقصود ما خالف قياس العربية في حكم الإدغام،
وقد بوب ابن عصفور بابا في الممتع بعنوان"ما أدغمه القراء على غير قياس" [3] ولكل موضعٍ مخالفٍ لقواعد
(1) الكشف 1/ 134 - الممتع 2/ 632:631
(2) الممتع 2/ 650
(3) الممتع 2/ 727:719