وتارة بالنقل؛ فهي تجري على أوجه كثيرة مضطربة، فكان تخفيفها أصعب على القارئ من تحقيقها؛ فلما كان الحال كذلك مع روايته ذلك عن أئمته سهّل الساكنة دون، ولم يسهل الهمزة الساكنة بين بين؛ لأنها حرف ميت بلغ غاية الضعف بسكونه، فلا يضعف بعد ذلك، ولم تحذف؛ لأنه لم - كالتقاء ساكنين- فكان تخفيفها بالبدل [1] ،ومن ذلك مثلا؛ قوله تعالى: { (( (( (( } ، { (( (( (( (( (( } ،ومما أبدل السوسي الهمزفيه قوله تعالى: ... (( (( (( (( (( (( (( ((
بين السبعة يثبت الهمزة فيقرؤها: { (( (( (( (( (( } فيبدلها السوسيّ ألفًا، ويحققها الدوري.
وقد بيَّن سيبويه قاعدة إبدال الهمزة الساكنة عند العرب: فإن كان قبلها فتحة قلبت ألفا، سواء أ كان توسطها أصليا أم عارضا
فقيل:"راس، قرات"
"في"رأس وقرأت"، وإن كان ما قبلها مضموما"
أبدلت واوا، ومنه:"البوس"
والمومن"في"البؤس والمؤمن ما قبلها:
"ذيب وميرة"
في""
ذئب ومئرة"،والمئرة هي"
العداوة، ومنه قول الراجز:
عَجِبْتَ
مِن وَرَجِلِكَ وانتيابِهَا مِنْ
حَيثُ زَارتْني
وَلَمْ وَرَجِلِكَ بِهَا.
والأصل أُورَأْ بها
الكتاب 3/ 544 بِوَرِقِكُمْ. ويستثنى
للسوسيّ من
الساكن بِوَرِقِكُمْ أنواع:
(1) الكتاب 3/ 544