وذكر مكي أن التحقيق حسن؛ لأنه الأصل، ولأن ما يكون بعد الهمزة الثانية ساكنا فلو خفف لكان، ولو سهلها بين بين لكانت على وزنها محققة، فالاستثقال لم يسقط
، ولذا نجد بعض من سهل يدخل ألفا بينهما بعد
التسهيل [1] ، كما هو عند قالون، وأبي عمرو. يَأْتِي من سهل: بأن الهمزة الواحدة، وهي لغة أكثر يُؤْمِنُونَ، بل إن سيبويه أنكر التحقيق، واحتجوا بأن الهمزة خففت، ولم تحذف فهي موجودة وزنا، واستدل على ذلك بقول الأعشى: أَأَنْ رَأتْ رَجُلًا أعْشَى أضَرََّ به رَيْبُ المنُونِ ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ الْمَأْوَى سهل الهمزة الثانية في وَمَأْوَاهُ ولو كانت الهمزة مَأْوَاهُمْ بزنة الساكن لالتقى ساكنان وَمَأْوَاكُمُ ولكنها بزنتها محركة، فَأْوُوا بين بين يجمع بين التخفيف، وبين وَتُؤْوِي على الأصل [2] . وأما وقف حمزة فإنه احتج بما احتج به سابقا من أن اللافظ عند الوقف أضعف صوتًا، وهوإن سهل عند الهمزة الواحدة فتسهيله عند الهمزتين أولى. وأما ما
كان من كلمتين منفصلتين فإنه لا يسهله لأنه يسهل المتوسطة والمتطرفة وقفا فقط. 3 - النقل:
وهو الهمزة، حيث تحذف الهمزة، وتنقل حركتها إلى الساكن قبلها، ولا بدّ من توفر الشروط أَأَنْذَرْتَهُمْ:
(1) الكشف 1/ 73
(2) الكتاب تُؤْوِيهِ