مطاوع تُسَوَّى؛ لقول العرب: سويته فتسوى، ومن قرأ بتاء واحدة فهي تَتَسَوَّى، وحذف التاء الثانية، وقيل الثانية لا الأولى؛ لأنها موضع التسهيل في الفعل؛ فكما وقع عليها التغيير بالإدغام في"تسّوّى"،وقع عليها التغيير بالحذف [1] . وكذلك الحال في قوله تعالى: (( (( (( (( (
{ (( (( (( (( } حفص. فعلى
قراءة الحذف والإدغام فهي من
الفعل اللازم تَسَاقَطَ، يَتَسَاقَطُ، وأما قراءة حفص فهي من الفعل المتعدي:، قال أبو علي بعد أن ذكر القراءات الثلاث:"هذه الوجوه كلها متفقة في المعنى إلا ما"
رواه حفص عن عاصم"، وستأتي - إن شاء الله - في باب التبادل بين صيغتي فاعل وتفاعل [2] . وأما"
ما ورد عن من إدغامه للتاء وصلا، فلم يذكر الباحث إلا بعض أمثلته، وإلا
فقد ورد عنه التشديد
في واحد وثلاثين موضعا، منها تسعة وعشرون باتفاق، واثنان بخلف عنه، وهما: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} آل عمران 143، وفي:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الواقعة 65، وأما كونه
في الوصل أن أول الحرف المشدد حرف ساكن فامتنع ذلك روايةً ولغةً
[3] . 2 - حذف النون:
ويكون عند توالي نون الرفع للفعل المضارع، ونون الوقاية قبل ياء المتكلم، في حذفها وإثباتها في مواضع تعالى: {هَلْ أَتَى} النمل 21، وأثبت النون في هذا الموضع ابن كثير: ... { ... (( (( (( (( (( (( (( } ، وحذفها الباقون. وفي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الزمر 64، وانفرد نافع بحذف النون هنا، فقرأ: { (( (( (( (( (( (( (} بنون
واحدة. وفي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الأنعام 80،وحذف النون نافع، وابن ذكوان، وهشام بخلف عنه. وفي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (} الحجر 54، فهي نون رفع عند الجمهور، وإنما وقع الخلاف
بين نافع وابن كثير إذ انهم
يكسرون النون؛ فابن كثير يقرأ: { (( (( (( (( (( (} (بنون مشددة مكسورة، مما يدل على أنه أدغم النون في النون قبل ياء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ، وقرأ نافع: { (( (( (( (( (( (} بنون مخففة مكسورة مما يدل عن أنه حذف نونا وَبِالْآَخِرَةِ؛ لأن نون الرفع لا تكون مكسورة، والأصل عنده وعند ابن كثير"تبشرونني". وفي قوله تعالى: {كُفُوًا أَحَد (( (( (( } النحل
27، فالجمهور يثبتون النون خفيفة مفتوحة، فهي نون الرفع عندهم، وليس بها حذف ولا إدغام، وأما نافع فإنه
يقرأ: { (( (( (( (( (( } بكسر النون؛ فدل على أن الأصل، ثم حذفت ياء
الإضافة وخففت آَلْآَنَ بحذف إحداهما، والحذف لغة غطفان آَلْآَنَ وَقَدْ كُنْتُمْ 449 &%$. واختلف النحاة آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ وقع على النون الأولى (نون الرفع) ؛أو على الثانية (نون الوقاية) ، فمن قال: إن الحذف في نون الرفع استدل بأن الحذف في نون الرفع سائغ دون
ملاقاة نون أخرى؛ فهي عند ملاقاة الْأُولَى مثلها أولى بالحذف، وعليه قول الشاعر: فإنْ يَكُ قَومٌ سَرَّهَمْ مَا صَنَعْتُمُ سَتَحْتَلِبوهَا لاقِحًا غَير باهِلِ أي: فستحتلبونها، فحذفت النون ضرورة كما حذفت الفاء ضرورة، إذ الفاء واجبة هنا لعدم صلاحية الجملة الجزائية شرطا، فتقرر أنها والنون حذفت ضرورة، واستدلوا أيضا بأن النون نيابة عن الضمة، والضمة وَرَدَ حذفها وقرئ به في مثل قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} بإسكان الراء المرفوعة بالضم إعرابا، ومثله
كثير، وإذا حُذِف رِدْءًا حُذِف الفرع [4] . وهو مذهب سيبويه، حيث قال عند حديثه عن اجتماع نون الرفع مع نون التوكيد:"وقد حذفوها - أي نون الرفع هو من ذا - أي: من اجتماعها مع نون التوكيد - بلغنا"
أن بعض القراء {وَاسْأَلُوا} {فَاسْأَلْ (( (( (( (( (( (} الحجر 54 وهي قراءة أهل المدينة" [5] ، واستدل أيضا بقول عمرو بن معدي كرب: تَرَاهُ كَالثَغَام يُعَلُّ مِسْكًا"
(1) الحجة لأبي
(2) الحجة لأبي علي 3/ 119
(3) سراج القارئ 167
(4) الدر المصون 5/ 17:16
(5) الكتاب 3/ 519