أبلغ في الوصف؛ كما أن المصدر قد يجيء بمعنى اسم الفاعل كقولهم: يومٌ غمٌ، ورجلٌ نومٌ؛ وهم يريدون يوم غائم، ورجل نائم [1] .
ووجد الباحث من هذا النوع بين القراء السبعة ثلاثة مواضع، وهي كما يأتي:
1 -في قوله تعالى: {إِن الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} الأعراف 201،قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: {طَائِفٌ} على وزن فاعِل، وقرأ ابن كثير، وأبو عمر، والكسائي: بَيْتٌ {} على فَعْل.
2 -وفي قوله تعالى: {قَالَ الْكَافِرُونَ إِن هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ} ... يونس 3 قرأ ابن كثير، والكوفيون {لَسَاحِرٌ} على فاعِل، وقرأ الباقون {لَسِحْرٌ} على وزن فِعْل.
3 -وفي قوله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} يوسف 64، قرأ حمزة، والكسائي، وحفص {حَافِظًا} على وزن فاعِل، وقرأ الباقون { (( (( (( } على وزن فِعْل.
وسيتناول الباحث الموضع الأول بالتفصيل فيما يأتي:
1 -... {طَائِفٌ} و ... (( (( (( {}
فطَيْف مصدرٌ على فَعْل، وطائف اسم فاعل من طَافَ يطُوف، واختُلف في هاتين القراءتين من جهة الأصل والمعنى، ومرجع الخلاف بين القراءتين إلى:
1 -كون الطيف والطائف أمرين متخيلين؛ لا حقيقة محسوسة.
2 -ولكون عين كلمة الطيف تعود لأصل واوي أو ويائي، فيحتمل الوجهين: طاف يطيف، وطاف يطوف [2] ، وممّا قيل في أصلها:
(1) الكتاب 4/ 43
(2) المحرر 2/ 492