عامر ... {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} ... الأنعام 114
{لَمُنَجُّوهُمْ} ... حمزة، والكسائي ... {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} ... الحجر 59
وهي مواضع ظاهرة التوجيه فـ: {مُوصٍ} بالتخفيف اسم فاعل من أوصى يوصي فهو مُوصٍ، واحتجوا له بما اتفق عليه عند القراء في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} النساء 11 [1] ،وبأن عليه أكثر القراء، وبأنه أخف على القارئ [2] .
وأما من قرأ بالتشديد، فاحتج بقوله تعالى: {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ} الشورى 13،وبقوله تعالى: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} يس 50، حيث أجمع السبعة على التشديد فيهما [3] ، وكذلك فإن في التشديد معنى التكرير والتكثير [4] .
ومن العلماء من قال: إنهما بمعنى واحد؛ فأبو حيان ومن بعده يرون أن التعدية بالتضعيف لا تدل على التكثير، وإنما الفرق بين فَعّل وأفْعَل أنهما لغتان [5] ، وقال أبو منصور:"هما لغتان وصّى، وأوصى فأقرأ كيف شئت" [6] .
وكذلك ما وقع من خلاف في قوله تعالى: {مُنْزَلِينَ} و {مُنْزِلُونَ} و {مُنَزَّلٌ} ، فالتخفيف من أنزل ينزل فهو منزل، والتشديد من نزّل ينزّل فهو منزّل، والأول عن الملائكة منزلين ومنزلين، والثاني عن القرآن منزّل ومنزّل، وهل هما بمعنى واحد والخلاف بين اللغتين؛ أو أن مُنَزَل بمعنى الإنزال دفعة واحدة أو خبر عن الإنزال دون تفصيل، وأن مُنَزَّل بمعنى التنجيم؟ فهو
(1) الحجة ابن خالويه 40
(2) الكشف 1/ 282
(3) الحجة لأبي علي 409 - الحجة ابن خالويه 40
(4) الكشف 1/ 282
(5) البحر 2/ 393 - الدرالمصون 3/ 21
(6) علل القراءات 1/ 72