وعند الأصوليين:"تقوية إحدى الأمارتين على"
الأخرى لدليل" [1] . وأما المراد به عند المفسرين - وهو ما يعنينا في هذا البحث - فهو"
: تَقْوِية أحد الأقوال في تفسير الآية على غيره لدليلٍ أو قاعدة تُقَوِّيه , أو تَضْعِيف ما سواه من الأقوال. قوله (لدليل) : يشمل جميع أنواع الأدلة التي تصلح في تَقْوِية الأقوال سواء كانت من دلالة , أو سياقها , أو قرائن
حفت بالخطاب ,
أو من دليل خارج
عن اللفظ المذكور , كورود حديث يدل عليه , أو موافقة أصول الشرع أو اللغة العربية , ونحو ... ذلك -
كما سيأتي.
قوله (أو تَضْعِيف ما سواه من الأقوال) : لأنه إذا ضُعِّف غيره من الأقوال صار ذلك حصرًا للصواب فيه , وهذا من أوجه الترجيح [2] . وبالنظر في ترجيحات ابن الفرس نرى أنه قد وافق العلماء وسار
على منهجهم في الترجيح فهو يُقَوِّي أحد الأقوال أو المعاني في تفسير الآية على غيره لدليل
أو يُضَعِّف أحدها بدليل أو قرينة ليدل على أن غيره راجح.
(1) ينظر: شرح الكوكب المنير بن أحمد بن عبد العزيز الحنبلي المعروف بابن , تحقيق: د. , ود. نزيه حماد , جامعة أم القرى , الطبعة الثانية 1413 هـ , (4/ 616) .
(2) ينظر: , لحسين بن علي الحربي , راجعه وقدَّم له: فضيلة الشيخ منَّاع بن خليل القطَّان , , الطبعة الأولى 1417 هـ , (1/ 35) ,
سلالة الفوائد الأصولية
في أضواء البيان، لعبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، دار - الرياض، الطبعة الأولى 1416 هـ , ص 325.