فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 506

المبحث السادس ترجيح قولٍ, أو أكثر بِردِّ ما سواه من الأقوال معنى هذا الأسلوب:

تعقب الآية , وذلك

بعبارات

تدل على

ضَعْف هذه الأقوال , بينما يترك القول الراجح عنده

مذكورًا دون تعقيب أو نقد , ودون تنصيص على

ترجيحه له. وهذا القول الذي لم يتعقبه يعبر

عن ترجيحه؛ لأنه تعرض لجميع ما قيل في الآية بالنقد والتضعيف دون هذا القول. والمراد بهذه الطريقة حصرُ القولِ الراجحِ فيما عدا الأقوال المردودة , فإذا قام الدليل على الأقوال فالصواب منحصرٌ فيما عداها , فالترجيح

كما يكون بالنص على صواب قول وصحته , يكون بردِّ بعض الأقوال الواردة في الآية المُفسَّرة , وإن لم ينص المُفسِّر على اختياره وترجيحه. وهذه الطريقة

معتبرة معروفة عند العلماء , بل حكى الإمام ابن: الإجماع آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا أهل العلم والنظر أن المسألة إذا كان , فقام الدليل على بطلان الوجه الواحد منهما

أنَّ الحق في الوجه الآخر , وأنَّه مستغنٍ عن قيام الدليل على صحته؛ بقيام [1] . وقد صرح الإمام ابن جرير بمضمون هذه الطريقة في أكثر من موضع

, من ذلك ما قاله بعد أن بَرْهَن على بطلان بعض الأوجه:"فإذ كانا فاسدين هذان التأويلان بما عليه دَللنا من , فَبيِّنٌ أن الصحيح من التأويل هو الثالث [2] ابن الفرس هذا الأسلوب للدلالة على الترجيح في بعض المسائل , وإن لم يكن بقوة الترجيح الصريح كما سبق. مثال ذلك ما ذكره عند بيانه لمعنى"

قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] . قال ابن الفرس: في تأويله , فقال قتادة: معناه من الميراث؛ لأن أخرجه بمعناه الطَّبَرِيّ في جامع البيان(6/ 668) , وعزاه السُّيوطِيّ في

الدر المنثور (2/ 508) إلى عبد بن حميد. &%$, وهذا قولٌ ضعيفٌ يردُّه لفظ , وقيل: معناه من الأجر والحسنات" [4] . فابن الفرس هنا ضَعَّفَ القول الأول وعلَّل سبب الضَّعْف بأن الميراث لا يحصل بالاكتساب"

, فلفظ الاكتساب يدل على الاعتمال والتطلب للمكسوب،

وهذا لا يكون في الإرث؛ لأنه مالٌ يأخذه الوارث عفوًا بغير القول الثاني فذكره دون انتقاد أو تعقيب مما يدل على ترجيحه له. وقد وافق ابن الفرس في اختياره ابن جرير الطَّبَرِيّ [5] , وابن عطية [6] . مثال آخر: عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

(1) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (20/ 199) .

(2) ينظر: جامع البيان (3/ 201) .

(3) سورة النساء , الآية: 32.

(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 169) .

(5) ينظر.

(6) ينظر: المحرر الوجيز (2/ 536) . إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت