يَعْمَد ابن الفرس إلى مقصدٍ مهمٍ عند كثيرٍ من أهل التفسير واللغة وهو الجمع بين الأقوال الواردة , وهو مقصدٌ يحمد عليه المفسِّر؛ لأنه يضيق من دائرة
الاختلاف , وردِّ بعض
الأقوال , وفي الوقت نفسه يوسع من استيعاب الأقوال ويدخلها في دائرة الرجحان والصواب. وهذا الأسلوب يكون في المسائل التي تكون الأقوال فيها غير , ولكن بعضها ينحو إلى التخصيص الذي لا يستند إلى دليل. وقد تميز ابن الفرس بكثرة تحليله للأقوال التي قيلت في تفسير الآية ومناقشتها , مما دعاه إلى بيان أوجه الاتفاق من
جهة المعنى بما
لا يؤثر على اختلاف الألفاظ , خلافًا لما صنعه بعض المفسرين من جعلهم تلك الألفاظ أقوالًا متباينة فيما بينها. وقد سلك ابن الفرس طرقًا متعددة للتوفيق
بين الأقوال منها:
1 -كون هذه الأقوال تفسَّر بشيء واحد فيجمع بينها باعتبار أنها تؤدي إلى معنى واحد: من ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(1) سورة الذاريات , الآية: 19.