يُعَدُّ هذا الكتاب في مقدمة كتب ابن العربي , فهو أكثرها شهرة , وأبعدها صِيْتًا
, حيث تبوأ مكانة علمية عالية , ولقي قبولًا كبيرًا عند أهل العلم , فكثر تداوله , وعظم الانتفاع به
, وقد ألف ابن العربي كتابه هذا
بعد أن أنجز في علوم القرآن الأول في , والثاني في , وفي ذلك يقول في مقدمة كتابه أحكام القرآن التي لم تنشر ضمن النسخ المطبوعة [1] :"وقد نَجَزَ القول في القسم الأول من علوم القرآن وهو التوحيد , إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ غاية لمن أنصف وكفاية , بل سعة لمن سَلّم للحق واعترف. فتعين الاعتناء الآن بالقسم الثالث وهو القول وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ فيه على صاحبه , فبحثوا فيه ما , والفضل للمتقدم , ولم يُؤلِف في الباب أحد كتابًا به احتفال إلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ الدين مَا قَدْ سَلَفَ ينظر: تفاسير آيات الأحكام , إعداد: علي بن سليمان العبيد , رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام."
&%$. ثانيًا: في ترتيب الكتاب: عرض
ابن العربي المسائل العلمية على نحوٍ لا يُجَارى , , وترتيبه دقيقًا , ومنهجه مُطَّرِدًا.
(1) يسر الله لي الاطلاع على رسالة الدكتوراه التي أعدها د. علي العبيد والتي بيَّن فيها
أنه عثر على
المقدمة كاملة في نسختين في تركيا وألمانيا.