فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 506

المبحث الثاني

استدراكات ابن الفرس على من سبقه

تجلت مكانة كتاب أحكام القرآن لابن الفرس بعدما تعرفنا على بعض جوانبه ومحتواه في مبحثنا السابق , وبانت قيمته العلمية عندما رأينا كثيرًا من العلماء يثني عليه.

فابن الفرس: في كتابه هذا ليس مجرد ناقل أو حاك لأراء العلماء بل تميز باستقلاليته فهو ينطلق من النص القرآني الذي يرى فيه مأخذًا للحكم أو دليلًا عليه , أو مرجعًا للاحتجاج والمناقشة , ويستعرض أقوال المفسرين والفقهاء , ويدلي بدلوه غالبًا , فيستنبط ويناقش , ويرجح ويعلل , ويستدرك ويعترض , فتارةً يصف بعض أقوال من سبقه بالنقص وتارةً بالخطأ وتارةً يضيف رأيًا جديدًا على أقوالهم.

وهذه الاستدراكات أضافت من مكانة هذا الكتاب , وزادت من قيمته العلمية , وميَّزته عن غيره من الكتب , كما أنها تدل على تمكُّن صاحبها من علمه؛ لما فيها من النقل والتحليل , والتصحيح والاختيار , ولا يتيسر هذا لِنَقَلَةِ التفسير غيرَ المتبحرين فيه.

وسأتناول استدراكات ابن الفرس ومناقشاته العلمية على النحو التالي:

أولًا: تعريف الاستدراك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت