الحمد لله الذي بنعمته , وبعونه وتوفيقه تقضى الحاجات , وبفضله ترفع الدرجات ,
وبعفوه تغفر السيئات والزلات , أما بعد: فقد عشت مع الإمام ابن الفرس - رحمه الله - في دراسة منهجه في تفسيره فترة من الزمن , وقد أعانني الله بحمده وامتنانه على الانتهاء من
هذا البحث ,
ويطيب لي أن
أُجمل أهم النتائج التي توصلت إليها في النقاط التالية: 1 - سعة علم ابن الفرس - رحمه الله - , وتبحره في كثير وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ مع براعته ودقته في تحرير المسائل , والعمق في التفكير؛ فقد كان لعراقة أسرته في العلم والمعرفة أثرًا في محبته لطلب العلم وإقباله عليه؛ مما أدى إلى كثرة شيوخه , ومن ثم توافد التلاميذ عليه للأخذ عنه والإفادة منه وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ الكتاب العلمية , فهو يُعدُّ من أهم كتب الأحكام وأعظمها ... شأنًا؛ لما يتضمَّنه من تفسير لآيات الأحكام وبيان أسباب نزولها وناسخها ومنسوخها وعامه وخاصها ... , وأقوال الفقهاء في المسائل المستنبطة منها وأدلتهم عليها والترجيح ... بينها. 3 - عناية ابن الفرس - رحمه الله - بالمسائل الفقهية والإكثار منها من غير إطالةٍ مملةٍ ولا إيجازٍ ... مخل؛ فهو من هذه الناحية من المراجع القيمة في علم الفقه المقارن؛ حيث يورد مؤلفه في الغالب , مع ترجيحه لما يختار من الآراء في بعض المواضع دون أن يتعصب لمذهبه المالكي , كما يُعدُّ مرجعًا مفيدًا للباحث القانوني في