فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 506

المطلب الثالث

ثناء العلماء على كتاب ابن الفَرَس

مع كثرة المصادر التي استفاد منها ابن الفرس في كتابه إلا أنه لم يكن مجرد ناقل فحسب بل جمع محاسن من قَبْلَهُ , وأضاف إليها نفائس ولطائف جعلت كتابه محل إعجاب كُلَّ من قرأه , أو طالع شيئًا من صفحاته، لذا أثنى عليه من ترجم له , وأشاد بقيمته وأهميته من جاء بعده من المفسرين.

فهذا ابن جُزَي الكلبي [1] يمتدحه في مقدمة تفسيره, حيث يقول:"وقد صنف الناس ... في أحكام القرآن تصانيف كثيرة ... ومن أحسنِ تصانيف أهل الأندلس تأليف القاضي الإمام أبي بكر بن العربي والقاضي الحافظ ابن محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف بابن الفرس" [2] .

كما وصفه ابن الأبَّار بقوله:"جليل الفائدة من أحسنِ ما وُضِع في ذلك , وقد ... رأيته , ورويته عن بعض أصحابه " [3] .

(1) ابن جُزَي هو: محمد بن أحمد بن محمد بن جُزَي الكلبي الغرناطي , أبو القاسم , من أهل غَرْنَاطَة وذوي الأصالة والنباهة فيها , كان - رحمه الله - على طريقة مثلى من العكوف على العلم , والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين , فقيهًا حافظًا قائمًا على التدريس , مشاركًا في فنون من عربية وأصول وقراءات وحديث وأدب , حافظًا للتفسير , من مصنفاته: التسهيل لعلوم التنزيل , ووسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم. توفي سنة 741 هـ.

ينظر: الدِّيباج المذهَّب ص 295 , وطبقات المفسرين للداودي (2/ 81) .

(2) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل , لمحمد بن أحمد الغرناطي الكلبي , دار الكتاب العربي - بيروت , الطبعة الرابعة 1403 هـ , (1/ 7) .

(3) ينظر: الذيل والتكملة السفر الخامس القسم الأول ص 61 , والدِّيباج المذهَّب ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت