رجَّح ابن الفرس أن المرتد عن الإسلام إذا رجع إليه وكان قد ضيع شيئًا من الفرائض , ورَدَّ على من قال خلاف ذلك بأن آية الزمر مطلقة قيدتها آية البقرة , واستدل كذلك بمفاد آية الأنفال لتقوية
الرأي الذي رجحه.
هذا الوجه في الترجيح مشابه للذي قبله؛ وذلك أن تعدد القراءات بمثابة تعدد ... الآيات , فالقراءتان كالآيتين , وقد نص على هذا كثير من , كابن العربي [1] ,
وابن تيمية [2] , ونقله الزَّرْكَشِيّ (
[3] , وغيرهم. فمتى ثبتت القراءات فلا يجوز رَدّها أو رَدّ معناها , بل يجب قبولها وقبول معناها [4] .
(1) ينظر: أحكام.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (13/ 211) .
(3) ينظر: البرهان في علوم القرآن، لبدر الدين محمد بن عبد الله الزَّرْكَشِيّ , تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم , دار المعرفة - بيروت , الطبعة الثانية 1391 هـ , (1/ 327) . والزَّرْكَشِيّ هو
: محمد بن بهادر
بن عبد الله الزَّرْكَشِيّ , بدر الدين فَمَنْ تَابَ الله بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِن اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أصولي , مُحدِّث , أديب , له مؤلفات كثيرة: البرهان في
علوم القرآن ,
والبحر المحيط في أصول الفقه , في فروع الفقه الشافعي. توفي سنة 794 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167) , والدرر , والسُّيوطِيّ $%& ينظر: الإتقان في علوم القرآن (1/ 178) , وقرره الشَّنقيطي $%& ينظر: أضواء البيان (2/ 8) .
(4) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي (1/ 89) .