فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 506

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بعد أن ذكر بعض القراءات الثابتة [1] :"فهذه القراءاتُ التي يتغاير فيها المعنى كلُّها حقٌّ , وكلُّ قراءةٍ منها مع القراءةِ الأخرى بمنزلة الآيةِ مع الآيةِ يجب الإيمان بها كلِّها , واتِّباع ما تضمنته من المعنى علمًا وعملًا , لا يجوز تركُ موجبِ إحداهما لأجل الأخرى؛ ظنًا أن ذلك تعارض" [2] . كما أنه لا يصح إعمال المفاضلة بين القراءات الثابتة؛ لأنها كلَّها من عند , وهي على أعلى مراتب , كما قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

أكثر المصنفون في القراءات والتفاسير من الكلام في الترجيح بين قراءة (مَلِك) وقراءة [5] في

(1) اشترط العلماء لصحة القراءة وثبوتها ثلاثة أركان: 1/ صحة سندها للرسول عليه وسلم -. 2/ موافقتها إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فإذا تواترت القراءة فلا يحتاج إلى الركنين , ويُغني: الإبانة في معاني القراءات , لأبي محمد مكي بن أبي: عبد الفتاح إسماعيل شلبي , دار النهضة - مصر , 1399 هـ ,

ص 32 , والنشر في القراءات العشر , لابن الجزري محمد بن محمد بن علي بن يوسف , أشرف على تصحيحه: محمد علي الضباع , دار الكتاب , (1/ 9) .

(2) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (13/ 211) .

(3) سورة هود ,: 1.

(4) أبو شامة هو: شهاب الدين عبد الرحمن بن

إسماعيل بن إبراهيم

بن عثمان المقدسي الدمشقي , الفقيه , المقرئ , النحوي , المحدِّث , تلا على السخاوي , وبرع في فنون العلم , وقيل بلغ رتبة الاجتهاد , له

مصنفات عديدة منها: المرشد الوجيز , وإبراز المعاني في شرح الشاطبية , واختصار تاريخ دمشق. توفي سنة 665 هـ: طبقات الشافعية للسُبْكي (8/ 165) , والبداية والنهاية (13/ 250) .

(5) قرأ عاصم , والكسائي {مَالِك} بألف. وقرأ الباقون وهم: ابن كثير , ونافع , وابن عامر , , وحمزة {مَلِك} بغير ألف. ينظر: , والتيسير في القراءات السبع ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت