الشيطان في تلاوته ما لم يُلْقِه النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحَاكِيه , وَيُلَبِّسُ على السامعينَ به" [2] ."
من خلال الأمثلة السابقة نرى أن ابن العربي قد استند إلى هذه القواعد كثيرًا في ردّ الأقوال الضعيفة والمتكلفة التي ليست , كما استشهد بها في بيان صحيح الأقوال وأرجحها في تفسير كتاب الله تعالى.
ثامنًا: الترجيح بدلالة القواعد الأصولية: المتأمل لكتاب ابن العربي(أحكام
القرآن)يجد مدى عنايته بالقواعد الأصولية وتوظيفها في بيان أرجح الأقوال في تفسير الآية , واستدلاله بها على رَدِّ الأقوال الضعيفة والشاذة. وإليك بعض النماذج
التي توضح منهج ابن العربي في الترجيح بدلالة القواعد الأصولية: 1 - كل قولٍ خالف
الإجماع فهو مَرْدُود: مثال ذلك: ما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] العربي أربعة أقوال
في المراد بالأشهر
الحرم , ... فقال:"الأول: أنَّها الأشهرُ الحرمُ المعلومةُ رجبٌ الفَرْدُ [4] . 2 - الأصل عدم النسخ ما لم يقم دليل صحيح صريح على خلاف ذلك: لا يصار إلى النسخ بمجرد الاحتمال , وقد قرر ابن العربي هذا المعنى في , بل أفرد له كتابًا سمَّاه: (الناسخ والمنسوخ) . مثال ذلك: عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ("
الثاني: أنها
مُبَيِّنَةٌ مصارفَ صدقةِ التطوعِ , وهو الأولى؛ لأن
النسخَ دعوى , وشروطُهُ معدومةٌ هنا؛ وصدقةُ
التطوعِ في الأقربين أفضلُ منها في غيرِهِم" [6] ."
(1) سورة الحج ,.
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 42) .
(3) سورة: 5.
(4) فَرْد أي: غير متصل بغيره من الأشهر
الحرم وهو رجب؛ ولذلك يسمى رجب الفرد. وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ الثاني: أنَّها شوالٌ من سنة تسعٍ إلى آخر: أنَّها أربعةُ أشهرٍ من.
الرابع: أنَّها تمامُ تسعةِ أشهرٍ كانت بقيت من عهدِهِم بناءً على أن المرادَ بالمشركين الذين عاهدوا ثم لم. أمَّا القولُ الأولُ فساقطٌ لا ينبغي أن نشتغل به لانعقادِ الإجماعِ على فسادهِ ... وأمَّا سائرُ الأقوالِ فمحتملةٌ إلا أنَّ الصحيحَ عندنا أربعةُ أشهرٍ من يوم النحر كما تقدَّم , وهو الوقتُ الذي كان فيه الْأَذَانُ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وعليه ترتَّب حلُّ العَقْدِ المرتبطُ إليه , وبناءُ الأجلِ المسمَّى عليه" ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/ 370) ."
(5) سورة البقرة , الآية: 215.
(6) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي