ابن الفرس يُقل من الترجيح بدلالة القراءات , ولا يرى إعمال المفاضلة بين القراءات
ينظر: ص 200 من البحث. &%$ بخلاف شيخه ابن العربي [1] . ومما ينبغي الإشارة إليه أن ابن العربي قد فاق تلميذه في قوة مناقشاته العلمية , وإجادةِ تحليله وبيانه لضَعْف القول المخالف , كما أنه قد توسع في ذكر بعض المرجحات التي لم يذكرها ابن الفرس كعمل أهل المدينة [2] إِنْ وَهَبَتْ ذلك ما أورده عند مسألة حكم شهادة , حيث قال:"إن شهادة العدو على عدوه لا تجوز؛ لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] "
)قال أهل المدينة وأهل الحجاز" [4] . أيضًا عند مسألة قراءة المأموم في الصلاة ,"
حيث رجَّح وجوب القراءة في الإسرار لعموم الأخبار , أما في الصلاة الجهرية فيتحملها الإمام عنه واحتج على قوله بعدة أوجه منها: أنه عملُ أهل المدينة [5] . وبعد فهذه أبرزُ ملامحِ المقارنةِ بين هذين العلمين , حاولت فيها إبراز , والمجالاتِ التي اشتركا فيها , والوقوف على ما تميز به أحدُهُمَا عن الآخر , وذلك في إيجازٍ غيرِ مخلٍ وتفصيلٍ غيرِ ممل.
(1) ينظر.
(2) (وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ:"ما نقله أهل المدينة من سنن نقلًا مستمرًا عن زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - , أو ما كان رأيًا واستدلالًا لهم". ينظر:
عمل أهل المدينة
بين مصطلحات مالك
وآراء الأصوليين , لأحمد محمد نور سيف , دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي , الطبعة الثانية 1421 هـ , ص 443.
(3) سورة آل عمران , الآية: 118.
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 320) .
(5) ينظر: المرجع السابق (2/ 297) .