أمَّا ابن الفرس فقد رَجَّحَ أن المراد بالإفضاء الجماع , وقال: لا يُعْدَلُ عنه إلا بدليل , وعَضَّدَ ترجيحهُ بأن هذا قول ابن عباس - رضي الله , كما أن الاشتقاق يؤيده [1] . المثال الثاني: عند قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (
[2] . حيث اختلف الإمامان في مسألة تسمية الصداق بالعوض , فرجَّح ابن العربي أنه عوضٌ واستدل بقول الإمام مالك في ذلك، فقال:"الصحيح أنه عوض؛ ولذلك قال مالك:"
النكاح أشبهُ شيءٍ بالبيوع , لما فيه من أحكام البيوع , وهو وجوب العوض وتعريفه وإبقاؤه وردّه بالعيب والقيام فيه بالشفعة إلى غير ذلك من أحكامه" [3] . أما ابن الفرس فخالف شيخه واعتبر قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ردًّا على من يرى أنه عوضٌ وعلل ذلك بقوله:"فالله تعالى قد سمَّاه نحلة
, والنحلة ما لم , فهو نحلة من الله تعالى فرضها للزوجات على أزواجهن لا عن عوض من الاستمتاع بها؛ لأن كلَّ واحد منهما يستمتع بصاحبه" [4] . من جانب آخر نجد أن استعمال قواعد الترجيح عند ابن الفرس وشيخه ابن العربي يختلف من حيث القلة والكثرة، فقد يكثر ابن العربي من الاستدلال بوجه من , فمثلًا نجد أن"
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 115) .
(2) سورة النساء , الآية: 4.
(3) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 410) .
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 54) .