فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 506

قال ابن الفرس:"اختلفوا في حدِّ المدة التي يكون الحالف بترك الوطْء فيها مُولِيًا على أربعة أقوال: أحدها: أنه لا يكون مُولِيًا إلا من حلف أن لا يطأ امرأته على التأبيد , وأطلق اليمين ولم يقيّدها بصفة مخصوصة , فإن قيدها بصفة مخصوصة مؤقتة فليس بمُوْلٍ. وهذا قول ابن عباس [1] . والثاني: أنه لا يكون مُولِيًا حتى يزيد على أكثر من أربعةِ , وهذا مذهب مالك ومن. وقد تأوّل على المذهب"

أنه لا يكون مُوليًا حتى يزيد على الأربعة أشهر أكثر ممَّا) يتلوَّم: التَّلَوُّم: الانتِظَار والتَّمَكُّث. تقدمت ص 62 من البحث. وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عليه إذا قال: أنا أفيء. وهذا غلط. والثالث: أنه يكون مُولِيًا

إن حلف على أربعةِ أشهرٍ فصاعدًا ولا يكون مُولِيًا إنْ حلف على أقل منها. وهو مذهب أهل العراق: هم أهل الرأي والقياس. قال ابن خلدون:"وكان الحديث قليلًا في أهل العراق فاستكثروا من القياس ومهروا فيه؛ فلذلك قيل أهل الرأي. ومُقَدَّمُ جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه أبو حنيفة". ينظر: مقدمة ابن خلدون، لعبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي، دار القلم - , الطبعة الخامسة 1984 م، ص 446. &%$. وذكره ابن لُبَابَة $%& ابن لُبَابَة هو: محمد بن يحيى بن عمر بن , أبو عبد , يلقب بالبرجون , من أحفظ أهل زمانه للمذهب , ولي قضاء البيرة والشورى بقرطبة , ثم عزل , ثم , له في فقه المالكية. قال ابن حزم:"كتابه المنتخبة ليس لأصحابنا مثله وهو على مقاصد الشرح لمسائل المدَوَّنَة". توفي سنة 336 هـ. ينظر: بغية الملتمس ص 124 , والدِّيباج المذهَّب ص 251 , وشجرة النور عن أَصْبَغ.

(1) أخرجه بمعناه عبد الرزاق , كتاب الطلاق , , رقم (11608) , (6/ 447) , ... والبيهقي بمعناه في السنن الكبرى , كتاب الإيلاء , باب من قال عزم الطلاق , رقم (15010) , (7/ 380) , ولم يذكرا عدم القيد بصفة مخصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت