ومن خلال تتبعي لترجيحات ابن الفرس أجد أنه تميز بأمرين من قصد الاستدلال ببيان القرآن , وهما: الأول: مقدار استظهار المفسِّر لآيات القرآن الكريم , وبراعته في ذلك. الثاني: صحة نظر المفسِّر , وقوة استنباطه. لذا بنى ابن الفرس بعض ترجيحاته على هذا
الوجه , شأنه في ذلك شأن من سبقه من المفسرين كابن جرير [1] , والبَغَوِيّ [2] , وغيرهم: ما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (, آية:. &%$ ,
حيث
قال:"جعله"
الله تعالى أمْنًا؛ لأنه يُؤْمن فيه , وكنَّى بالبيت عن الحرم فيُحتجُّ به في كون الحرم مأْمَنًا , ويحتمل أن يقال إنَّما هذا في البيت خاصَّة , وأمَّا أَمْن الحرم
فيُؤْخذ من موضع , والأول أظهر , لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (, آية: 191. &%$ وقوله ... تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (
(1) ينظر: على سبيل المثال جامع البيان (3/ 582) .
(2) ينظر على سبيل المثال معالم التنزيل (1/ 62 ) ) , وابن عطية $%& ينظر: على سبيل.
(3) سورة التوبة , آية: 28 ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 109) .