الزَّجَّاج هذا القول بأنهم جُوزُوا بإخفاءٍ , فدلَّ ذلك على أن العمل إخفاءٌ أيضًا وهو قيام
الليل [1] . وقد قال عبد [2] : يَبِيْتُ يُجَافِي [3] جَنْبَهُ عن فِرَاشِه ِ ... إذا اسْتُثْقِلَتْ بالمشركين المَضَاجِعُ المضاجع: جمع مضْجَع , وهو موضع النوم. والاضطجاع هو: وضع الجنب على الأرض. ينظر: العين , للخليل بن أحمد الفراهيدي، دار ومكتبة الهلال، تحقيق: د. مهدي المخزومي , د. إبراهيم السامرائي (1/ 212) , مادة (ضجع) , ولسان العرب (8/ 219) , مادة (ضجع) , والمعجم الوسيط ص 53
, مادة.
والبيت من البحر الطويل , ينظر: ديوان عبد الله بن رواحة ودراسة في سيرته وشعره , تحقيق: , دار العلوم للطباعة والنشر - , الطبعة الأولى 1401 هـ , ص 162. &%$" [4] في هذا المثال رجَّح ابن الفرس أن المراد بتجافي الجنوب عن المضاجع صلاة المتهجدين بالليل"
؛ للأحاديث التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر فيها قيام الليل وفضله ثم يستشهد بهذه الآية؛ مما يدل على أن المراد هو صلاة النوافل في الليل. المثال ابن الفرس القول الذي يؤيده خبر عن النبي ع؛ لأن ذلك يدل على صحة هذا القول ورجحانه , من ذلك ما
جاء عند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (, آية. &%$قال:"اختلف في معنى تسليمه عليه. فقال قوم: تحية مفارق , وأجازوا تحية الكافر وأن يبدأ بها. وقال الجمهور: السلام في الآية بمعنى المسالمة لا بمعنى التحية , وهذا القول أصح ويؤيده ... قولُه في أهل الكتاب: «لا تَبْدَؤوهُمْ بالسَّلامِ واضْطَرُّوهم إلى أَضْيَق الطُرُق» [5] " [6] . هنا رجَّح ابن
الفرس: أن سلام إبراهيم × لأبيه سلام توديع ومتاركة لا تحية أي: سَلِمْتَ منِّي لا أصيبُك بمكروهٍ ولا أذى؛ لأن هذا القول يعضده ما جاء في الحديث الصحيح من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بدء الكافر بالسلام. يقول الشَّنقيطي عند تفسيره لهذه الآية:"وخطاب إبراهيم لأبيه الجاهل بقوله سورة مريم ,: 47. &%$، قد بيَّن الله - عز وجل - أنه خطاب"
عباده المؤمنين للجهال إذا خاطبوهم، كما ... قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [7] ،
وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [8] .
(1) وذلك عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(2) عبد: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس
بن عمرو الأنصاري
الخزرجي , يكنى ... أبا محمد , أحد النقباء شهد العقبة , وبدرًا , وأحدًا , والمشاهد كلها إلا الفتح وما فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً سنة 8 هـ , وهو أحد الأمراء في , وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. , والإصابة (4/ 82) .
(3) يُجافِي: جَفَا الشيْءُ يَجْفو جَفَاءً وتجافى: لم , وجفا جنبه عن الفراش وتجافى: نَبَا عنه ولم يطمئنّ عليه. ينظر: تهذيب اللغة (11/ 140) , مادة (جفا) , ولسان العرب (14/ 147) , مادة (جفا) .
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 417) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب السلام عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام , رقم الحديث (5661) , ص
(6) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 274) .
(7) سورة الفرقان ,.
(8) سورة القصص , آية)"$%& ينظر: أضواء البيان (4/ 287) ."